تؤكد تقارير وتحليلات أن ما يُروَّج له على أنه “استقرار” في العراق لا يعدو كونه حالة هدوء مؤقتة ومصطنعة، تخفي تحتها أزمات عميقة ومتراكمة، تجعل البلاد أقرب إلى الانفجار منها إلى الاستقرار الحقيقي.
وتشير هذه التقارير إلى أن العراق يعاني أساساً من غياب مقومات الدولة المستقرة، في ظل سلاح منفلت، ومؤسسات ضعيفة، وانقسامات سياسية حادة، واقتصاد ريعي مرتهن لتقلبات النفط، ما يجعل أي حديث عن الاستقرار مجرد توصيف إعلامي لا يعكس الواقع.
كما تحذر من أن العراق يعيش على توازنات هشة فرضتها ظروف خارجية وهدنات غير معلنة، وليس نتيجة سيادة القانون أو نجاح العملية السياسية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد إقليمي أو احتجاج داخلي كفيلاً بكشف هشاشة هذا “الاستقرار” المزعوم.
وتلفت التحليلات إلى أن الغضب الشعبي، وتردي الخدمات، وانعدام الثقة بالطبقة السياسية، كلها عوامل كامنة قابلة للاشتعال في أي لحظة، في وقت تواصل فيه الحكومة إدارة الأزمات بالترقيع والإنكار بدل المعالجة الجذرية.
وتخلص التقارير إلى أن العراق لا يمر بمرحلة استقرار، بل بمرحلة انتظار للانفجار، ما لم تُتخذ خطوات حقيقية تعيد بناء الدولة وتُنهي حالة الارتهان والفوضى المقنّعة التي تُدار تحت مسمى “الاستقرار”.
![]()
