البصرة / واسط / ميسان –
كشفت موجات السيول التي ضربت عدداً من المحافظات العراقية مجدداً عجز الحكومة عن إدارة ملف المياه، في وقت تتحول فيه الظواهر الطبيعية إلى كوارث متكررة بسبب غياب التخطيط وسوء الإدارة.
ورغم التحذيرات المسبقة، اكتفت الجهات الحكومية بإجراءات ارتجالية وطارئة لاحتواء السيول، دون أي حلول جذرية، ما يؤكد أن الدولة ما زالت تتعامل مع الأزمات بعقلية ردّ الفعل، لا بسياسات وقائية أو استراتيجية طويلة الأمد.
ويرى مختصون أن السيول الأخيرة كانت فرصة حقيقية لتعزيز الخزين المائي وإنعاش الأهوار والمناطق المتضررة من الجفاف، إلا أن الإهمال الحكومي المزمن بدّد هذه الفرصة، لتبقى البلاد عالقة بين سيول مدمّرة وجفاف قاتل.
وفي ظل استمرار التغيرات المناخية وتراجع الإيرادات المائية، يحذّر مراقبون من أن فشل الحكومة في إدارة المياه لا يهدد البيئة فقط، بل ينذر بأزمة إنسانية واقتصادية، فيما يدفع المواطن الثمن وحده، وسط غياب أي محاسبة حقيقية للمقصرين.
![]()
