بغداد – رأى الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الجمعة (9 كانون الثاني 2026)، أن أسواق النفط دخلت مرحلة حساسة مع تصاعد الاضطرابات داخل إيران، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسعار نتيجة المخاوف المتزايدة من تأثر الإمدادات.
وأوضح المرسومي، في منشور له على منصة “فيسبوك” تابعته بغداد اليوم، أن خام برنت سجّل ارتفاعاً لافتاً مقترباً من مستوى 63 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بالقلق من احتمال تعطل الصادرات الإيرانية، لافتاً إلى أن إيران تنتج أكثر من 3.3 ملايين برميل يومياً وتصدّر ما يزيد على مليون برميل إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن السيناريو الأخطر يتمثل في تحوّل الاحتجاجات الحالية في طهران إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة أو “إسرائيل”، محذراً من أن مثل هذا التطور قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة جداً، كما حدث خلال أزمات سابقة.
وأضاف المرسومي أن أي تصعيد يشمل استهداف منشآت نفطية في دول الخليج أو تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز سيؤدي إلى اضطراب واسع في سوق الطاقة العالمي، نظراً لأن المنطقة تمثل مصدراً لنحو ثلث صادرات النفط العالمية ونسبة مهمة من صادرات الغاز.
وفي السياق نفسه، واصلت أسعار النفط صعودها، اليوم الجمعة، لليوم الثاني على التوالي، متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية جديدة، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات القادمة من فنزويلا واحتمال تراجع الإنتاج الإيراني بفعل الاضطرابات الداخلية.
وارتفعت عقود خام برنت الآجلة بنحو 44 سنتاً لتصل إلى 62.43 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 39 سنتاً ليبلغ 58.15 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان قد سجّلا قفزة تجاوزت 3% في جلسة الخميس، بعد تراجعين متتاليين، ليتجه برنت نحو مكاسب أسبوعية تقارب 2.7%، في حين يسير الخام الأميركي نحو ارتفاع بحدود 1.4%، وفق بيانات وكالة رويترز.
![]()
