مرّت ستة أشهر على سجن الإعلامي علي الذبحاوي في قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الصحفية والحقوقية، واعتبرها كثيرون قضية رأي بامتياز تعكس تراجعاً خطيراً في ملف حرية التعبير، وتكشف النهج الحقيقي الذي تتبعه الحكومة في التعامل مع الأصوات الناقدة.
ويرى متابعون أن قضية الذبحاوي لم تكن نتيجة “تجاوز قانوني” بقدر ما كانت محاولة واضحة لإسكات صوت إعلامي وطني، عُرف بطرحه الجريء وانتقاده للأداء الحكومي، في وقت تُترك فيه ملفات الفساد والإخفاقات دون مساءلة حقيقية.
منظمات حقوقية ونشطاء إعلاميون أكدوا أن استمرار سجن علي الذبحاوي يشكل انتهاكاً صريحاً للدستور العراقي الذي يكفل حرية الرأي والتعبير، ويعكس استخدام القضاء كأداة ضغط سياسية بدل كونه مؤسسة مستقلة لحماية العدالة.
ويحذّر مراقبون من أن هذه القضية لا تستهدف الذبحاوي وحده، بل توجه رسالة ترهيب لبقية الإعلاميين والصحفيين مفادها أن النقد قد يكون ثمنه السجن، ما يخلق مناخاً من الخوف والرقابة الذاتية، ويقوّض دور الإعلام كسلطة رقابية.
وتؤكد قوى معارضة أن الحكومة التي تعجز عن توفير الخدمات وفرص العمل وحماية الاقتصاد، اختارت مواجهة الأزمات عبر تكميم الأفواه بدل معالجة الفشل، معتبرة أن سجن إعلامي لن يحجب الحقائق ولن يوقف غضب الشارع.
وفي ظل الصمت الرسمي وغياب أي مراجعة جادة للقضية، تتصاعد الدعوات إلى:
- الإفراج الفوري عن الإعلامي علي الذبحاوي
- احترام حرية التعبير وعدم تجريم الرأي
- وقف ملاحقة الصحفيين والإعلاميين
- محاسبة المسؤولين عن تسييس القضاء
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع العراقي اليوم:
هل أصبحت الكلمة الحرة جريمة؟
ومتى تدرك الحكومة أن إسكات الإعلام لن يُخفي فشلها؟
![]()
