بغداد – كشف تقرير بريطاني حديث، أن تراجع أعداد العراقيين الواصلين إلى السواحل البريطانية عبر “قوارب الموت” يعود إلى صفقات تجارية واقتصادية ضخمة أبرمتها لندن مع بغداد، تزيد قيمتها على 13 مليار يورو ، يفترض أنها موجهة لـ”تعزيز الاقتصاد وبناء البنى التحتية”، وبالتالي ثني المواطنين عن الهجرة.
لكن خلف هذه العناوين البراقة، يرى مراقبون أن الحكومة العراقية حوّلت تلك المليارات إلى ملفات مشبوهة وصفقات فساد، فيما بقي المواطن يعاني البطالة والفقر وانعدام الخدمات، وهي الأسباب الجوهرية التي تدفعه للمخاطرة بحياته عبر البحر.
ورغم أن وزارة الداخلية البريطانية تتحدث عن انخفاض العدد إلى 1900 مهاجر عراقي حتى آذار/مارس 2025 مقارنة بـ2600 في العام الماضي، إلا أن المعارضة البريطانية هاجمت الاتفاق، ووصفت ما يجري بأنه “صفقة عودة هزيلة”، متسائلة: كيف تُمنح بغداد مليارات الدعم فيما تتواصل موجات النزوح وهروب الشباب من الجحيم اليومي داخل العراق؟
وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، وصف ما يحدث بأنه “خدعة”، مؤكداً أن الهجرة غير الشرعية ما زالت في أسوأ مستوياتها التاريخية، فيما يعاني المجتمع البريطاني من تداعياتها الأمنية والاجتماعية.
وبحسب خبراء، فإن جوهر الأزمة ليس في صفقات لندن وبغداد، بل في الفساد المزمن الذي يلتهم الدعم الدولي، حيث تتحول الأموال إلى جيوب المتنفذين، بينما يظل العراقي بلا أفق، محاصراً بانهيار الخدمات وغياب العدالة .
![]()
