أربيل – علق الباحث السياسي لطيف الشيخ، اليوم الأحد (17 آب 2025)، على إعلان الأحزاب الكردية عن عودة تفعيل برلمان كردستان في أيلول المقبل، مؤكدًا أن العملية “معقدة وتحتاج إلى وقت طويل من التفاوض”، في ظل خلافات مستمرة على المناصب الرئيسية والوزارية.
وقال الشيخ ، إن تحديد موعد عودة البرلمان جاء نتيجة الخشية من تأثير الأحداث الإقليمية، غير أن الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني يعقد عملية تشكيل الحكومة، ويجعل الإعلان عن العودة شكلياً أكثر من كونه خطوة عملية.
وعقد وفدان تفاوضيان من الحزبين في 14 آب 2025 اجتماعًا في أربيل، وأصدرا بيانًا مشتركًا يؤكد إحراز تقدم في الرؤية المشتركة، لكنه لم يعالج الأزمة الجوهرية المتمثلة في توزيع المناصب وصلاحيات الحكومة، ما يترك علامات استفهام حول قدرة الأطراف على الوفاء بالالتزامات وتحقيق استقرار فعلي.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الخلافات تعكس ضعف الرقابة على الأداء السياسي، وتكشف عن حجم الفساد الحزبي الذي يحوّل البرلمان إلى أداة للمصالح الشخصية أكثر من كونه ممثلاً لإرادة المواطنين، ما يضع العملية السياسية في الإقليم تحت تأثير المحسوبيات وتبادل المصالح بين الكتل المتنافسة.
![]()
