في سابقة نادرة تهز الوسط الرياضي، رفضت الهيئة العامة للاتحاد العراقي لكرة اليد المصادقة على التقريرين الإداري والمالي خلال اجتماعها المنعقد، اليوم الأحد، في قاعة وزارة الشباب والرياضة، في خطوة تعكس فقدان الثقة بإدارة الاتحاد الحالية.
ورغم مصادقة الجمعية العمومية على محاضر اجتماعات عامي 2024–2025، إلا أن رفض التقريرين جاء بعد نقاشات حادة حول ما وُصف بـ الصرفيات الكبيرة وغير المبررة التي أثقلت كاهل الاتحاد، إلى جانب النتائج المتراجعة للمنتخبات الوطنية في المشاركات الرسمية، ما اعتبرته الهيئة العامة دليلاً على فشل إداري واضح.
وأكد مصدر في الهيئة العامة أن نسبة كبيرة من الأعضاء ترفض بقاء رئيس الاتحاد أحمد رياض ومعظم أعضاء الهيئة الإدارية، مشيراً إلى وجود تحركات لتقديم شكوى رسمية إلى اللجنة الأولمبية العراقية للمطالبة بحل الاتحاد وتشكيل هيئة مؤقتة تدير شؤونه لحين إجراء الانتخابات الرسمية المقررة بعد نحو عشرة أشهر.
وكشف المصدر عن خلل قانوني خطير في تشكيل الهيئة العامة، موضحاً أن من بين 36 نادياً يمثلون الهيئة، هناك 15 نادياً غير مستوفٍ للشروط وفق ضوابط وزارة الشباب والرياضة، ولا يحق لها المشاركة، ما يُعد خرقاً قانونياً يتحمل الاتحاد مسؤوليته لسماحه بتصويتها رغم عدم استيفائها الشروط.
وأضاف أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد وتبادل الشكاوى بين الاتحاد والهيئة العامة، متوقعاً صدور قرارات حاسمة من اللجنة الأولمبية العراقية، وربما تدخل من الاتحاد الدولي لكرة اليد، للوصول إلى نتيجة نهائية بشأن مستقبل الاتحاد.
وتطرح هذه الأزمة تساؤلات جدية حول إدارة الاتحادات الرياضية، والرقابة على المال العام، وشرعية التمثيل، في وقت تتراجع فيه نتائج الرياضة العراقية، وسط مطالب بإصلاح حقيقي يضع الكفاءة والشفافية فوق المصالح الشخصية.
![]()
