ترجح قوى سياسية شيعية أن استكمال الكابينة الوزارية لن يتحقق قبل ثلاثة أشهر على الأقل، وهو سقف زمني يتقاطع مع استحقاق أكثر حساسية يتمثل بمصير الفصائل المسلحة ومستقبل نفوذها السياسي داخل الدولة.
هذا التوقيت، وإن بدا منطقياً على الورق، يبقى رهينة عوامل متشابكة: نوايا الفصائل، وحركة القوى الشيعية، والظروف الإقليمية، وموقف واشنطن من عملية إعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي في العراق.
وإذا ما جرت الأمور وفق التوقيتات المتوقعة، فإن الأزمة قد لا تنتهي عند حدود استكمال الوزارات الشاغرة، بل ربما تفتح الباب أمام صراعات داخل التحالف الشيعي نفسه، بما يحمله ذلك من مفاجآت غير محسوبة.
وفي أيار الماضي، منح البرلمان الثقة لـ14 وزيراً من أصل 23، فيما باشرت الحكومة تنفيذ برنامج وصفه داعموه بـ«الجريء»، رغم أن نصف الفريق الوزاري تقريباً ما زال غائباً عن الطاولة.
وفي الوقت نفسه، بدأت بغداد، تحت ضغط أميركي واضح، خطوات متزامنة تستهدف السلاح والمال المرتبط به، في محاولة لتقليص النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الإجراءات فيما تواجه البلاد أزمة اقتصادية يصفها سياسيون وخبراء ماليون بأنها الأصعب منذ عام 2003، وبدات تهدد قلاع المتنفذين.

![]()
