بغداد – في مشهد يكشف انهيار هيبة الدولة وفساد سلطاتها، اندلع نزاع عشائري واسع في منطقة الخطيب الزراعي ببغداد، مساء الثلاثاء ، بمشاركة نحو 300 شخص، بعد انتهاء المهلة العشائرية وعدم التزام الأطراف المتنازعة بالاتفاق.
مصادر أمنية أكدت أن المتجمعين حاولوا مهاجمة منزل أحد المتهمين الموقوفين، قبل أن تتدخل الشرطة الاتحادية وقوات النجدة لصدّهم. لكن التدخل الأمني لم ينجح في إنهاء الفوضى، إذ أقدم بعض المشاركين على إحراق سيارة قديمة تعود لأحد أقارب المتهم، في استعراض واضح لانفلات السلاح وسط العاصمة.
ورغم خطورة الموقف، لم تسجّل السلطات سوى اعتقال شخصين فقط من بين مئات المتورطين، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً جديداً على ضعف الأجهزة الأمنية وتهاونها أمام سلطة العشائر، في بلد يتصدر مشاهد النزاعات الدموية على حساب سيادة القانون.
هذا النزاع، وفق ناشطين، ليس مجرد حادثة محلية، بل جرس إنذار يعكس كيف تحولت بغداد إلى ساحة صراع عشائري في ظل دولة عاجزة، تُدار بالترضيات والتسويات لا بالقانون والعدالة .
![]()
