بغداد – خرج المحلل السياسي هاشم الكندي ليحذّر قوى الإطار التنسيقي من القبول بعودة محمد الحلبوسي إلى رئاسة البرلمان، مؤكداً أن إعادة طرح اسمه تعيد فتح ملفات ثقيلة لم تُغلق سياسياً ولا قضائياً.
الكندي قال في تصريح متلفز إن “الإطار التنسيقي لا يمكنه تبرير دعم شخصية تواجه اتهامات معلّقة في المحكمة الاتحادية”، مضيفاً أن الإصرار على تمرير مرشح “طائفي” – وفق وصفه – يضع الإطار أمام أسئلة محرجة أمام جمهوره.
وتساءل الكندي بحدة: “إذا كان الحلبوسي بريئاً من التزوير، فلماذا لم يعد إلى البرلمان؟ وإذا كان مداناً، فكيف سمحت له السلطات بخوض الانتخابات؟ ومن يضمن عدم انفجار الدعاوى مجدداً بمجرد أن يعود إلى المنصب؟” — أسئلة قال إنها تعكس فوضى القرار وتضارب مواقف الجهات الرسمية.
وأشار الكندي إلى أن جمهور الإطار “لن يقبل بعودة شخصية خلافية أعيدت ملفاتها للنقاش في كل أزمة”، داعياً إلى اختيار مرشح سني “لا يحمل تراكمات سياسية أو قانونية” تجنباً لفتح باب صراعات جديدة داخل السلطة التشريعية.
ويعود أصل الأزمة إلى قرار المحكمة الاتحادية التي أسقطت الحلبوسي من رئاسة البرلمان بعدما اعتبرت توقيعه على استقالة النائب ليث الدليمي تزويراً معنوياً أفقده شرعية الاستمرار بالمنصب. القرار فجّر سلسلة جدالات سياسية ألقت بظلالها على المشهد حتى اليوم.
وتفاقمت الشبهات لاحقاً بعد تقديم النائب زياد الجنابي طلباً رسمياً لإخضاع الحلبوسي لفحص تعاطي المخدرات — طلب لم يُحسم قضائياً، لكنه بقي معلّقاً يُستَخدم كورقة ضغط كلما أُعيد طرح اسمه داخل دهاليز السلطة.
![]()
