ارتفعت أسعار النفط في أول يوم تداول لعام 2026، في تحرك يعكس اضطرابًا مستمرًا في الأسواق العالمية بعد عام 2025 الذي سجل أكبر خسارة سنوية للخام منذ 2020، نتيجة فشل السياسات الحكومية في احتواء المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
وبحسب وكالة رويترز، ارتفع خام برنت إلى 60.99 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 57.56 دولارًا، مدفوعًا بهجمات مسيّرات أوكرانية على منشآت نفطية روسية، واستمرار الحصار الأمريكي الذي يضغط على صادرات فنزويلا، ما يعمّق حالة عدم الاستقرار في سوق الطاقة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل عجز دولي واضح عن إنهاء الحرب الروسية–الأوكرانية رغم المحادثات السياسية المكثفة، الأمر الذي أبقى الطاقة رهينة للصراعات بدل الحلول، وأثبت فشل القيادات العالمية في فصل الاقتصاد عن النزاعات العسكرية.
كما زادت العقوبات الأمريكية الأخيرة على شركات وناقلات نفط فنزويلية من تعقيد المشهد، دافعة قطاع الطاقة هناك نحو شلل تدريجي، وسط انتقادات لسياسات الحصار التي ترفع الأسعار عالميًا دون تحقيق استقرار أو بدائل حقيقية.
وعلى الرغم من تسجيل الولايات المتحدة إنتاجًا قياسيًا بلغ 13.87 مليون برميل يوميًا، فإن ذلك لم ينجح في موازنة السوق أو منع الخسائر التي قاربت 20% في 2025، ما يؤكد أن الخلل ليس في الإنتاج، بل في الإدارة الاقتصادية والسياسية للملف النفطي عالميًا.
![]()
