الأنبار – مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، تشهد محافظة الأنبار صراعاً انتخابياً محتدماً لا يقتصر على المنافسة بين القوى السياسية، بل يتحول إلى نزاعات داخل العشيرة الواحدة، في مؤشر على استغلال السلطات لهذه المنافسة لتأجيج الانقسامات الاجتماعية.
محمد دحام، حذّر من أن “التنافس الانتخابي، رغم كونه حقاً مشروعاً، بات يُستغل من قِبل بعض القوى المتنفذة لزرع الخصومة داخل البيت العشائري نفسه”، مشيراً إلى أن ذلك يهدد وحدة العشائر ويترك آثاراً اجتماعية طويلة الأمد على المجتمع المحلي.
وتشير مصادر محلية إلى أن الحزب الحاكم في الأنبار يضاعف الأزمة من خلال دعم مرشح محدد داخل العشيرة وتحريض الأبناء ضد منافسين آخرين، كما ظهر مؤخراً في عشيرة الكرابلة في قضاء القائم، وقبلها عشيرة البو فهد، ما يعكس تواطؤ السلطات في تقويض الروابط الاجتماعية وخلق فجوات سياسية لصالح نفوذها.
ويعتبر خبراء أن هذا النهج ليس مجرد إخفاق سياسي، بل جزء من منظومة فساد منظّم تُغذي الانقسامات العشائرية لضمان مصالح القوى المتنفذة على حساب وحدة المحافظة واستقرارها الاجتماعي .
![]()
