البصرة – خرج المئات من أبناء البصرة، الجمعة، بتظاهرة حاشدة أمام مبنى القنصلية الكويتية، رفضاً لاتفاقية خور عبد الله البحرية، التي وصفها المحتجون بأنها “وصمة عار وتفريط خطير بالسيادة العراقية”.
المتظاهرون أكدوا أن هذه الاتفاقية ما كانت لتمر لولا تواطؤ الطبقة السياسية التي باعت حقوق العراقيين في صفقات مشبوهة تحت غطاء قرارات دولية، محملين الحكومة الاتحادية مسؤولية “الصمت المخزي” والتقاعس عن حماية حدود العراق ومياهه الإقليمية.
وقال علي العبادي، أحد ممثلي التظاهرة، إن “الشعب يرى في هذه الاتفاقية إذلالاً للعراق وانتقاصاً من كرامته، بينما الطبقة السياسية تبررها وكأنها قدر مفروض بقرارات مجلس الأمن”. وأضاف أن “السكوت عن هذه الجريمة سيدفع الشارع إلى خيارات أكبر وأقسى”.
ويؤكد المحتجون أن اتفاقية خور عبد الله لم تكن سوى ثمرة فساد سياسي وصفقات بين قادة متنفذين، مستشهدين بقرار المحكمة الاتحادية العليا الذي اعتبر التصديق على الاتفاقية مخالفاً للدستور، بعد أن أقرها البرلمان عام 2013 بأغلبية بسيطة، دون الحصول على ثلثي الأصوات كما يفرض الدستور.
ويعتبر عراقيون الاتفاقية “خيانة وتنازلاً مقصوداً”، يضاف إلى سلسلة من التفريطات التي مارستها الحكومات المتعاقبة، وسط حديث متزايد عن تقليص حصة العراق في الممر الملاحي لصالح الكويت.
وبينما يدافع مسؤولون عن الاتفاق باعتباره “خطوة لتطبيع العلاقات”، يرد الشارع بغضب متصاعد، مؤكداً أن ما يجري ليس سوى بيع علني للسيادة مقابل صفقات سياسية وامتيازات شخصية .
![]()
