البصرة – في مشهد أثار غضب الشارع، أقدمت قوات أمنية، صباح اليوم الخميس، على فض اعتصام المهندسين وخريجي الاختصاصات النفطية والعلوميين بالقوة أمام مبنى شركة نفط البصرة، وذلك بالتزامن مع وصول وزير الداخلية عبد الأمير الشمري إلى المحافظة.
وقال شهود عيان إن الاعتصام، الذي استمر أكثر من سبعة أشهر للمطالبة بفرص عمل وإنهاء سياسة التهميش، قوبل بتدخل عنيف من قوات حفظ النظام، رغم التحذيرات المتكررة من المعتصمين باللجوء إلى خطوات تصعيدية إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالبهم.
ويأتي هذا التطور ليكشف مجدداً حجم الفجوة بين وعود الحكومة وواقع الشباب العاطلين عن العمل في البصرة، حيث تتكرر الاعتداءات على احتجاجات الخريجين، كان آخرها في حزيران الماضي حين شهدت المحافظة صدامات مماثلة واتهامات متبادلة بين نقابة المهندسين والشرطة المحلية.
وفي الوقت الذي تسوّق فيه السلطات زيارة الشمري على أنها لمتابعة الأوضاع الأمنية والخدمية وتعزيز الاستقرار، يرى ناشطون أن ما جرى أمام شركة نفط البصرة يفضح ازدواجية الخطاب الرسمي، ويؤكد استمرار نهج القمع بدل الإصغاء للمطالب المشروعة.
![]()
