البصرة – في ظل تدهور مقلق للخدمات الطبية وتفاقم الاستياء الشعبي من انهيار المؤسسات الصحية، طالب مركز العراق لحقوق الإنسان ، بفتح ملفات دوائر الصحة، وعلى رأسها دائرة صحة البصرة، التي تحولت بحسب ناشطين إلى بؤرة للهدر المالي والفساد الإداري.
المرصد أكد في بيان رسمي أن حجم التجاوزات في العقود والمشاريع الصحية يفرض على السلطات الكشف عن الذمم المالية للمسؤولين ومراجعة شاملة لملفات الأبنية والمشاريع المتوقفة، معتبراً أن ما يجري إهدار صريح لأموال عامة في وقت يعاني فيه المواطن من نقص الدواء وسوء المستشفيات.
كما شدد البيان على أن ما يجري يمثل خرقاً مباشراً للمادة (25) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تضمن الحق في الرعاية الصحية والرفاهية، إضافة إلى المواد الدستورية العراقية (30، 31، 32) التي تلزم الدولة بتأمين الضمان الصحي والسكن والرعاية المتكاملة.
المرصد أشار إلى أن استمرار السلطات في تجاهل هذا الملف يضعها في دائرة الاتهام المباشر بالتقصير والتواطؤ مع الفساد، داعياً إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين، وإعادة رسم السياسات الصحية بما يضمن الشفافية والعدالة.
الواقع الصحي في العراق، وخصوصاً في البصرة، بات مرآة لغياب الرقابة وتغوّل الفساد، فيما يدفع المواطن الثمن من صحته وكرامته، وسط وعود حكومية لا تجد طريقها للتنفيذ .
![]()
