شكل الإطار التنسيقي لجنة خاصة لمراقبة توزيع الحقائب الوزارية وأسماء المرشحين لها، بالتنسيق مع رئيس الوزراء المكلف، منعاً لتحول الخلاف على الوزارات إلى عقدة تعطل ولادة الحكومة”.
وتتزامن هذه التحركات مع نقاشات داخل القوى السياسية بشأن خارطة أولية لتوزيع الحقائب الوزارية، إذ تشير المعلومات المتداولة داخل كواليس التفاوض إلى أن ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني يتجه للحصول على خمس وزارات بينها وزارة سيادية، فيما سيحصل ائتلاف دولة القانون على وزارة النفط ووزارة خدمية أخرى، مقابل صعود حصة حركة صادقون بزعامة قيس الخزعلي إلى وزارتين ومنصب نائب رئيس الوزراء.
أما ضمن الحصة السنية، فتدور المفاوضات حول حصول حزب تقدم بزعامة الحلبوسي على وزارة التعليم العالي، فيما تطرح وزارة الدفاع ضمن حصة تحالف العزم بزعامة مثنى السامرائي، وهي صيغة ما تزال خاضعة للأخذ والرد داخل البيت السني ومع القوى الشيعية الراعية لمسار تشكيل الحكومة.
وفي المقابل، يرجح أن تذهب وزارتا الخارجية والعدل إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فيما يجري تداول وزارتي البيئة والثقافة ضمن حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني، في إطار تفاهم أوسع يربط المشاركة الكوردية في الحكومة الجديدة بتعهدات واضحة بشأن الملفات العالقة مع بغداد.
وكان الإطار التنسيقي قد اتفق، في وقت سابق، على منح رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي مساحة أوسع في اختيار كابينته الوزارية، بعد ترشيحه لرئاسة مجلس الوزراء إثر انسحاب رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من سباق المنصب، في خطوة فتحت الباب أمام تسوية داخل البيت الشيعي لإنهاء الانسداد السياسي وتسريع تشكيل الحكومة المقبلة.

![]()
