بغداد –
استفاقت بغداد على سماء ملبدة بالدخان الكثيف، مسجّلة اللون البنفسجي في مؤشر جودة الهواء، في مؤشّر واضح على استمرار فشل السلطات في حماية البيئة والمواطنين. وأعلنت وزارة البيئة، يوم الثلاثاء، عن رصد عدة بؤر حرق في أطراف العاصمة ومحيطها، مؤكدة أن بعض الأنشطة الصناعية تستغل الليل لإشعال الحرائق بشكل غير قانوني دون أي رادع.
الوزارة أكدت مضاعفة جهودها الرقابية منذ فجر اليوم، لكنها حذّرت من تراخٍ الجهات التنفيذية في الحد من المخالفات المتكررة، فيما استمرت الظاهرة تتكرر بين حين وآخر. الرصد الميداني وبيانات الأقمار الصناعية أظهرت حرائق في مناطق عدة، أبرزها معسكر الرشيد، حيث وجهت الوزارة فرقها لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وسط تنسيق محدود مع قيادة عمليات بغداد لضبط المخالفين بأعمال الحرق العشوائي.
الحملات الأخيرة أسفرت عن إزالة مئات المواقع المخالفة، شملت معامل الطابوق والأسفلت وكور الصهر، إضافة إلى مراقبة المولدات واستخدام الوقود الرديء، إلا أن التدابير تبقى محدودة أمام استمرار الانعكاس الحراري الذي يحبس الملوثات قرب سطح الأرض، ما يزيد من حدة الأزمة.
وزارة البيئة دعت كل الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة النفط وأمانة بغداد ومحافظة بغداد واتحاد الصناعات، إلى الإسراع في تطبيق برامج تغيير منظومات الحرق في المعامل الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من القروض الحكومية، لضمان معالجة جذرية لمشكلة التلوث المتكررة التي يكشف استمرارها عن ضعف ومقصّرات السلطات في حماية العاصمة وصحة مواطنيها.
![]()
