بغداد – حمّل رئيس لجنة الزراعة النيابية، النائب فالح الخزعلي، الحكومة الاتحادية مسؤولية التدهور البيئي والإنساني الخطير في المحافظات الجنوبية نتيجة ما وصفه بـ”تراخيها المتعمد” في إدارة ملف المياه مع تركيا، متهماً إياها بالتقاعس عن حماية حقوق العراق المائية مقابل مصالح تجارية ضيقة.
وقال الخزعلي ، إن “اللسان الملحي في شط العرب وصل إلى مستويات غير مسبوقة وامتد لمسافات خطيرة جداً، ما دمّر البساتين والأراضي الزراعية في البصرة، وأدى إلى نقص حاد في المياه الصالحة للشرب في العمارة والناصرية”، محذراً من أن “الأهالي يواجهون كارثة بيئية وصحية مع تفشي الأوبئة والأمراض الجلدية بسبب ارتفاع الملوحة”.
وأضاف أن “الوضع المائي للمحافظات الجنوبية يرثى له، والبصرة اليوم تدفع ثمن الإهمال الحكومي وغياب أي استراتيجية جادة لمواجهة الأزمة”، مؤكداً أن “الناصرية والعمارة ليستا أفضل حالاً، إذ بالكاد تصل إليهما كميات مياه لا تكفي للشرب”.
واتهم الخزعلي الحكومة الاتحادية بـ”الانصياع للمصالح التجارية مع تركيا على حساب حياة المواطنين، رغم وجود اتفاقيات دولية يمكن أن تشكّل ورقة ضغط لزيادة الإطلاقات المائية”، لافتاً إلى أن “السلطات تواصل تعميق التبادل التجاري مع أنقرة بدلاً من استخدامه كورقة ضغط لصالح العراق”.
وشدد على أن “تراخي الحكومة في هذا الملف يمثل تواطؤاً مباشراً مع عمليات الإهمال والفساد، وهو ما جعل الجنوب مكشوفاً أمام أخطر أزمة بيئية وإنسانية تهدد حياة الملايين” .
![]()
