صعّد الحزب الشيوعي العراقي انتقاداته للحكومة الجديدة، معلناً رفضه التشكيلة الوزارية، ومتهماً القوى المتنفذة بإعادة إنتاج المحاصصة وتقاسم المناصب على حساب أزمات العراقيين وحقوقهم.
وقال المكتب السياسي للحزب إن استكمال الكابينة الحكومية، بعد أكثر من خمسة أشهر من التعطيل والصراع على الحصص، جاء نتيجة تفاهمات سياسية لتوزيع المناصب والمكاسب، وليس على أساس برنامج وطني يضع مصالح المواطنين في المقدمة.
وأشار الحزب إلى استمرار البطالة والفقر وتردي الخدمات والفساد وسوء الإدارة، معتبراً أن القوى المهيمنة على السلطة تقدم مصالحها الحزبية على متطلبات الإصلاح وبناء دولة المواطنة والقانون.
وأكد أن التصويت البرلماني على استكمال التشكيلة الحكومية لا يعفي القوى التي دعمتها من المساءلة الشعبية، ولا يمنحها تفويضاً مفتوحاً بعيداً عن حقوق المواطنين وتطلعاتهم.
ودعا الحزب القوى الوطنية والديمقراطية والنقابات والاتحادات والحركات الاحتجاجية إلى توحيد الصفوف وبناء أوسع حركة شعبية سلمية من أجل التغيير، ومواجهة احتكار السلطة والثروة.
وبينما تنشغل القوى السياسية بتوزيع المناصب، تبقى الأسئلة الأهم معلّقة: ماذا عن فرص العمل والخدمات ومحاسبة الفاسدين؟ وهل تستطيع الحكومة كسر نهج المحاصصة، أم أن اكتمال الكابينة لا يعدو كونه إعادة ترتيب للمشهد السياسي نفسه؟
![]()
