بغداد – في خطوة تحمل رسائل سياسية لعدة أطراف داخلية وخارجية، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر، يوم الأحد (7 كانون الأول 2025)، إلى إقامة صلاة مليونية موحدة هذا العام في محافظة بابل، في تحرك يُقرأ على أنه إعادة تثبيت لحضوره الشعبي ورفع منسوب الضغط الرمزي على القوى المتنافسة داخل المشهد السياسي.
الصدر قال في تدوينة إن الدعوة تأتي “للمصلحة العامة وإحياءً لصلاة الجمعة التي رُويت بدماء الشهيد الصدر ونجليه”، مؤكداً أن اختيار بابل لهذا العام يرتبط بـ”إعلاء كلمة الدين والمذهب”.
ويُعدّ اختيار محافظة بابل تحديداً إشارة لافتة، كونها منطقة تشهد تنافساً سياسياً بين قوى متعددة، ما يفتح الباب أمام قراءة الدعوة باعتبارها تحريكاً لمشهد الشارع في قلب جغرافيا حساسة.
وأضاف الصدر أن التجمع المليوني “سيرهب الأعداء كما اعتدنا منكم”، في تعبير يُفهم منه أنه يوجه رسائل مباشرة لخصوم الداخل، ولأطراف خارجية تراقب حجم تأثيره وحضوره.
كما أكد أن الحضور الواسع يمثّل “طاعة للحوزة الناطقة ووفاء لدماء المرجع ونجليه”، مانحاً الدعوة بعداً دينياً وسياسياً معاً، ومحفزاً جمهوره على الالتفاف حول التيار في مرحلة تشهد تصاعداً في التنافس على النفوذ داخل مؤسسات الدولة.
وختم الصدر رسالته بتأكيده ثقته بجمهوره في “عدم التقصير بالحضور”، داعياً الله أن “يحفظهم للوطن والإصلاح والدين والمذهب”، في إشارة إضافية تعزز خطاب الولاء التنظيمي وتُظهر أن التجمع ليس مجرد طقس ديني، بل حدث ذو دلالات سياسية واضحة.
![]()
