حلّ العراق في المرتبة الثالثة بين أكبر الدول المصدّرة للنفط الخام إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في وقت لا تزال فيه الأزمات الاقتصادية والخدمية تضغط على الشارع العراقي دون حلول ملموسة.
وبحسب الإحصاءات، بلغت صادرات العراق النفطية إلى الولايات المتحدة نحو 306 آلاف برميل يومياً، مسجلة ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، ما يضع البلاد ضمن كبار المجهزين للنفط الأميركي، رغم استمرار العجز الحكومي عن توظيف هذه العائدات في تحسين واقع المعيشة أو معالجة الأزمات الأساسية.
وتظهر الأرقام أن الولايات المتحدة استوردت النفط خلال الأسبوع الماضي من تسع دول رئيسية، تصدرتها كندا، تلتها السعودية، ثم العراق، في مؤشر يعكس حجم الاعتماد على النفط العراقي، مقابل غياب واضح لأي انعكاس إيجابي لهذه الموارد على الداخل العراقي.
ويرى مراقبون أن استمرار تصدير كميات كبيرة من النفط، بالتوازي مع تفاقم البطالة وتردي الخدمات وتأخر الرواتب في بعض المناطق، يكشف خللاً بنيوياً في إدارة الثروة النفطية، ويؤكد فشل الحكومات المتعاقبة في تحويل العائدات النفطية إلى تنمية حقيقية أو استقرار اقتصادي.
ويُعد العراق من أكبر المنتجين والمصدرين للنفط في العالم، إلا أن الواقع المعيشي للمواطنين يطرح تساؤلات متزايدة حول مصير هذه الإيرادات، وسبب بقائها رهينة سوء الإدارة والفساد والصراعات السياسية، في ظل غياب الشفافية والمحاسبة.
![]()
