بغداد – يواجه العراق كارثة مائية متصاعدة تهدد الأمن الغذائي والكهربائي والصحي في البلاد، وسط فشل واضح للسلطات في إدارة ملف المياه وحماية الموارد الوطنية. الحصار التركي على نهري دجلة والفرات وبناء أكثر من 20 سداً أدى إلى جفاف الأنهار وخروج محطات مياه الشرب عن الخدمة في المحافظات الجنوبية، بينما تتعرض محطات الكهرباء، التي تعتمد على المياه لتبريد التوربينات، لخطر التعطل، مما يضع البلاد أمام أزمة طاقة شاملة.
وإلى جانب ذلك، تسببت السياسات المرتبكة للسلطات العراقية في تفاقم تلوث الأنهار نتيجة تراكم المخلفات الطبية والصرف الصحي والصناعي، ما انعكس سلباً على نوعية المياه وأدى إلى تهديد الصحة العامة للمواطنين.
وفي ظل استمرار هذا الإهمال، يبدو أن بغداد عاجزة عن مواجهة الأزمة أو الضغط على تركيا بشكل فعّال، ما يعكس ضعف الدولة وهشاشة سيادتها، بينما يتحمل المواطنون وحدهم كلفة الفشل والفساد المستشري في إدارة الموارد الحيوية .
![]()
