دخل العراق مرحلة العدّ التنازلي لتشكيل السلطات الثلاث عقب مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، وسط ترقّب حذر لأداء طبقة سياسية اعتادت تعطيل الاستحقاقات الدستورية لصالح صفقات المحاصصة وتقاسم النفوذ.
ورغم أن الدستور حدّد سقفاً زمنياً لا يتجاوز 90 يوماً لتشكيل البرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، إلا أن التجارب السابقة كشفت مراراً عن تفريغ هذه المدد من مضمونها عبر الخلافات والمساومات السياسية.
ويحذر مراقبون من أن تكرار سيناريوهات التعطيل سيكرّس فشل الحكومة والقوى المتنفذة في احترام الدستور وإرادة الناخبين، ويعمّق أزمة الثقة مع الشارع، في وقت يواجه فيه البلد أزمات خدمية واقتصادية تتطلب قرارات جادة لا صراعاً دائماً على المناصب.
![]()
