حذّر خبير في شؤون الطاقة من أن استمرار اعتماد العراق على الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء يشكّل خطراً استراتيجياً على استقرار المنظومة الكهربائية، ويعمّق الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها البلد، خصوصاً في فترات الذروة الصيفية.
وأوضح الخبير أن هذا الاعتماد يجعل العراق رهينة للتقلبات السياسية والعقوبات الدولية، ويعرّض إمدادات الكهرباء للانقطاع المفاجئ، ما ينعكس سلباً على حياة المواطنين والقطاعين الصناعي والخدمي.
وأشار إلى أن الحكومات المتعاقبة فشلت في استثمار الغاز المصاحب رغم توفره بكميات كبيرة، واكتفت بالحلول المؤقتة والاستيراد، ما كبّد الدولة خسائر مالية كبيرة وأضاع فرصاً حقيقية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق فرص عمل.
وأضاف أن استمرار هذا النهج يفاقم العجز المالي ويضعف السيادة الاقتصادية، داعياً إلى وضع خطة وطنية عاجلة لاستثمار الغاز المحلي، وتنويع مصادر الطاقة، وإنهاء سياسة الترقيع التي تُدار بها أزمة الكهرباء منذ سنوات.
ويؤكد مراقبون أن أزمة الكهرباء في العراق لم تعد تقنية فقط، بل سياسية وإدارية، وأن معالجة جذورها تتطلب قرارات جريئة تتجاوز المصالح الضيقة، وتضع مصلحة البلاد فوق أي اعتبارات أخرى.
![]()
