تتعامل قوى شيعية مع انخراط جزء من الفصائل المسلحة في مسار نزع السلاح بوصفه “رسالة اطمئنان” كافية لواشنطن، تسمح بإعادة تحريك ملفات حكومية ظلت مجمدة خلال الأسابيع الماضية، فيما تراهن بغداد على أن يقود هذا التحول إلى فتح أبواب الاستثمار والدعم المالي الأميركي والخليجي في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة.
وتشير تقديرات سياسية إلى احتمال عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب منتصف الأسبوع الجاري لتمرير جزء مهم من الوزارات المتبقية في الكابينة الحكومية، بعد أشهر من التعثر الذي ربطته أوساط سياسية بما وصفته بـ«الفيتو الأميركي» على مشاركة جهات مرتبطة بفصائل مسلحة في الحكومة الجديدة.
في الوقت نفسه، تتحدث تسريبات عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن خلال شهر تموز المقبل، ستكون الأولى منذ توليه منصبه الشهر الماضي، استجابة لدعوة أميركية سابقة.
ثلاث فصائل على طريق الدمج
وحتى الآن، أعلنت ثلاث جهات مسلحة فقط موافقتها على خطة الدمج وإعادة التنظيم، وسط آمال حكومية بأن تتوسع الدائرة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لتشمل فصائل أخرى ما زالت مترددة في حسم موقفها.
وترافق هذه الجهود تحذيرات من مسؤولين عراقيين بشأن احتمال فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات بحق الجهات التي ترفض الانخراط في الخطة الجديدة، في وقت ما تزال فيه واشنطن ترفض وصول شخصيات محسوبة على الفصائل المسلحة إلى المناصب الوزارية.
وترى بغداد أن التقدم في ملف السلاح قد ينعكس إيجاباً على علاقاتها مع الولايات المتحدة ودول الخليج، خصوصاً في ظل الأزمة المالية التي دفعت الحكومة إلى اللجوء إلى طباعة تريليونات الدنانير لسد العجز.
وبحسب معلومات، فإن قرار رئيس الوزراء اصطحاب رجال أعمال في زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة يعكس رهانات حكومية على جذب استثمارات جديدة وتأمين دعم اقتصادي بعد تهدئة ملف الفصائل المسلحة.

![]()
