تخطط الفصائل المسلحة في العراق لفرض “حصار” على بغداد، إذا بقيت طهران تحت حصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق مصادر مطلعة.
وتقول المصادر إن منع إيران عبور ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز – باستثناء حالات محدودة جداً – يدخل في حسابات الضغط المتبادل.
لكن الخطر، وفق المصادر القريبة من دوائر القرار، لا يتوقف عند النفط.
وتقول المصادر إن الفصائل قد تهاجم استثمارات أميركية وسعودية إذا دخلت إلى العراق قبل التوصل إلى حل للأزمة الإيرانية.
وتصف المصادر ذلك بأنه محاولة لـ”فرض حصار” على العراق، ليس فقط عبر تعطيل صادرات النفط، وإنما أيضاً عبر منع دخول الاستثمارات الأجنبية التي تحتاجها بغداد بشدة.
وتضيف أن أزمة نزع سلاح الفصائل تتعقد بسبب تحويل طهران هذه الجماعات إلى “أوراق ضغط” في مواجهة ترامب.
وتقول المصادر القريبة من أحزاب “الإطار التنسيقي” إن حل الفصائل أو نزع سلاحها الثقيل “لن يتحقق بدون موافقة طهران”، وإلا فإن العراق قد يجد نفسه أمام احتمال الصدامات المسلحة.
وفي هذا السياق، جاء هجوم الأمين العام لكتائب سيد الشهداء، أبو آلاء الولائي، على ما وصفه بـ”الهيمنة الأميركية” على أموال العراق، داعياً إلى التحرر من تلك السيطرة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أدرجت كتائب “سيد الشهداء” على لائحة الإرهاب، وأعلنت في نيسان الماضي مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أبو آلاء الولائي، لاتهامه بالوقوف وراء هجمات استهدفت مصالح وقواعد أميركية في العراق وسوريا.
ولم يكتف الولائي بذلك، إذ قال، وهو الممنوع بأوامر أميركية من تولي أي منصب: “وهل نطلب كثيراً إذا أردنا التحرر من الهيمنة المالية والاقتصادية الأمريكية، وتنويع أسواق التصدير وشبكة العلاقات المصرفية، وبناء اقتصاد يملك قراره وثروته ومسارات تجارته؟”
وأضاف: “فالسيادة لا تكتمل بالسيطرة على الأرض وحدها، بل بامتلاك القرار السياسي والاقتصادي والمالي بعيداً عن هيمنة أي قوة خارجية”.
وقبل الولائي، كان زعيم حركة النجباء أكرم الكعبي قد ذهب أبعد في مهاجمة الاستثمارات الأميركية.
وقال في منشور إن “التصدي للاستثمارات الأميركية بات واجباً على المقاومة باعتبارها هدفاً أساسياً، ولن يُسمح بنهب خيرات البلاد تحت أي مسمى”.
وعلى طريقة الولائي، دعا الكعبي إلى “تحرير نفط العراق من الوصاية الأميركية، وتسلم أثمان مبيعات النفط من غير ذهابها للوصي السارق”.

![]()
