كشف مصدر مطلع على عمل اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي للتفاوض مع الفصائل المسلحة عن مطالبة قادة في تلك الفصائل بتشريع قانون شامل لحصر السلاح وتنظيمه، على أن يسري على جميع الجهات والمناطق في العراق، من دون اقتصاره على الفصائل الشيعية.
وقال المصدر إن “الفصائل المسلحة طلبت معالجة ملف حصر السلاح من خلال قانون يشرعه مجلس النواب، ويشمل جميع أشكال السلاح الموجود خارج إطار الدولة، من دون اقتصار تطبيقه على الفصائل الشيعية”.
وأضاف أن “عدداً من قادة الفصائل أبلغوا قيادات الإطار التنسيقي بأن مبدأ حصر السلاح ينبغي أن يطبق على الجميع، وألا تُحمّل مسؤولية هذا الملف بالكامل إلى رئيس الوزراء، بل يجري تنظيمه ضمن إطار قانوني واضح تتولى الدولة تنفيذه”.
وبحسب المصدر، يشمل الطرح سلاح العشائر في محافظات الجنوب والفرات الأوسط، وسلاح العشائر والتشكيلات المسلحة في مناطق غرب البلاد، فضلاً عن سلاح حزب العمال الكوردستاني، وأي سلاح آخر خارج إطار مؤسسات الدولة، مبيناً أن المقترح يهدف إلى حصر وتنظيم وإدارة السلاح في جميع أنحاء البلاد ضمن إطار قانوني موحد، بما يمنع الانتقائية في تطبيق الإجراءات على جهة دون أخرى.
وأشار المصدر، إلى أن “المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجنة تتولى إعداد مسودة قانون خاصة بحصر السلاح وتنظيمه وإدارته، على أن تخضع للمراجعة القانونية قبل إحالتها إلى مجلس النواب للتصويت، وبمشاركة القوى السياسية”.
ويعد ملف الفصائل المسلحة من أكثر الملفات حساسية أمام الحكومة العراقية، مع اقتراب موعد 30 أيلول/ سبتمبر الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وكان ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية والسنية والكوردية، أكد خلال اجتماعه في الخامس من آب/ أغسطس ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر الجهات التي تمارس نشاطاً يهدد أمن البلاد خارج إطار المؤسسات الرسمية “خارجة عن القانون ويجب محاربتها”.

![]()
