بغداد – اتهم القاضي والنائب العراقي السابق وائل عبد اللطيف وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري بتضليل الرأي العام بخصوص رسالة رسمية سابقة أُرسلت من العراق إلى مجلس الأمن، تتعلق بترسيم الحدود مع الكويت، وخاصة في منطقة المطلاع.
وخلال فيديو متداول، وصف عبد اللطيف ما أورده زيباري عن مضمون تلك الرسالة بأنه “غير دقيق ومتحيز”، مؤكداً أن الوثائق الصادرة عن حكومة النظام السابق تثبت بوضوح أحقية العراق التاريخية بتلك الأراضي.
وشدد عبد اللطيف على أن قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993، الذي اعتمدته الأمم المتحدة لترسيم الحدود بين البلدين، صدر خارج إطار صلاحيات المجلس، مشيراً إلى أن القرار 678 لعام 1991 ينص بوضوح على العودة إلى حدود عام 1964، ما يعني ـ حسب رأيه ـ أن خرائط عام 1993 التي استُند إليها في الترسيم الحالي أضرت بالمصالح العراقية.
تصريحات عبد اللطيف جاءت رداً على نفي سابق من زيباري، الذي أكد أن العراق لم يتنازل عن منطقة المطلاع في أي مراسلات أممية. لكن عبد اللطيف يصرّ على أن الاعتراف بالحدود جاء في عهد النظام السابق، بقرار صادر عن مجلس قيادة الثورة عقب حرب الخليج، يعترف بالحدود التي رسمتها لجنة الأمم المتحدة، لكنه شدد على أن هذا القرار لا يتوافق مع الإطار القانوني الدولي المتمثل بالقرار 678.
القاضي عبد اللطيف ذكّر كذلك بأن اتفاقية خور عبد الله المائية قد أُلغيَت بقرار قضائي عراقي بسبب مخالفتها للدستور، لافتاً إلى احتجاجات نظمها ناشطون وسياسيون عراقيون رفضاً لما وصفوه بـ“التنازل عن السيادة”، ومطالبة واضحة بعدم التخلي عن أي شبر من الأرض العراقية.
في المقابل، تتمسك الكويت بقرارات الأمم المتحدة، وتعتبر أن مشاريعها في جنوب المطلاع تقع ضمن حدودها السيادية. غير أن الحكومة العراقية، بحسب وثائق أممية، سبق أن اعترضت رسمياً عام 2019 على إنشاءات كويتية في منطقة خور عبد الله، واعتبرتها تغييراً جغرافياً أحادياً غير متفق عليه.
وفي ظل هذا السجال، تتصاعد الدعوات داخل العراق لمراجعة كافة الاتفاقيات الحدودية التي أُبرمت بعد عام 1991، والتأكيد على رفض أي خطوات تمس السيادة أو تنتقص من الحق التاريخي للعراق في مناطقه الحدودية.
![]()
