بغداد – أصدرت مجموعة من شيوخ عشائر السعيد والسالم والخنجر في قضاء الغراف بمحافظة ذي قار ، بياناً مشتركاً أدانوا فيه قرار الحكومة المحلية التوسعة العمرانية على حساب أراضيهم الزراعية، مطالبين بإلغائه فوراً.
وحذر البيان ، من خطورة استمرار عمليات التجريف التي تمس مساحات شاسعة تُعد من أهم الأراضي الزراعية في المحافظة، والتي تمثل السلة الغذائية لذي قار وعدد من المحافظات الأخرى، لما تحتويه من محاصيل استراتيجية تدعم الأمن الغذائي المحلي، مؤكداً أن أي اعتداء عليها سينعكس بأضرار اقتصادية واجتماعية وبيئية جسيمة.
ورغم التحذيرات، يستمر المسؤولون المحليون في اتخاذ قرارات تخدم مصالح الشركات على حساب الأرض والزراعة، ففي تصريح سابق لمعـاون محافظ ذي قار للشؤون الفنية، حسن دعدوش، لوكالة شفق نيوز، تم الكشف عن تكثيف الحكومة المحلية تحركاتها نحو وزارتي التخطيط والمالية لضمان إطلاق مستحقات الشركات العاملة في المحافظة، دون أي اعتبار لتأثير ذلك على المزارعين والمجتمعات المحلية.
وفي خطوة تعكس تضارب الأولويات، استثمرت المحافظة زيارة رئيس الوزراء الأخيرة للناصرية لطرح ملف مستحقات الشركات بشكل رسمي، بينما تظل التحذيرات من الاعتداء على الأراضي الزراعية مجرد بيانات شكليّة. يذكر أن رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، أطلق في شهر نيسان الماضي الأعمال التنفيذية لثلاثة مشاريع استراتيجية كبرى في ذي قار، بكلفة إجمالية بلغت 2.195 تريليون دينار عراقي، في وقت تُهدَّد فيه أراضي المواطنين وسبل رزقهم بشكل مباشر.
![]()
