تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الأمية في العراق مع بروز مؤشرات رسمية تكشف تفاوتاً واضحاً بين المحافظات في مستويات التعليم، الأمر الذي دفع الجهات النيابية المختصة إلى التحرك لإعداد معالجات وخطط بعيدة المدى تستهدف تقليص نسب الأمية والحد من ظاهرة التسرب الدراسي.
وأكدت لجنة التربية النيابية أنها تعمل على إعداد رؤى واستراتيجيات تهدف إلى مواجهة ارتفاع معدلات الأمية في عدد من المحافظات، إلى جانب وضع حلول للحد من تسرب التلاميذ والطلبة من المدارس، في ظل نتائج التعداد العام للسكان التي أظهرت استمرار التحديات التعليمية في البلاد.
وقالت عضو اللجنة زهراء الحجامي، إن اللجنة تنظر بجدية إلى المؤشرات التي تعكس ارتفاع نسب الأمية، معتبرة أن استمرار هذه الظاهرة يشكل عائقاً أمام مسارات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ويؤثر بشكل مباشر في فرص التقدم والتطوير.
وأوضحت أن معالجة المشكلة لا يمكن أن تتم عبر إجراءات مؤقتة أو قرارات آنية، بل تتطلب دراسة شاملة للأسباب التي أدت إلى تفاقمها خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها ازدياد حالات التسرب من المدارس، والضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الكثير من الأسر، فضلاً عن تداعيات الأزمات التي انعكست على القطاع التعليمي.
وشددت الحجامي على ضرورة توسيع برامج محو الأمية وتفعيلها بصورة أكبر لتشمل مختلف الفئات العمرية، داعية الحكومة إلى تخصيص الموارد اللازمة ووضع خطط واضحة تسهم في تقليص نسب الأمية وإعادة المتسربين إلى مقاعد الدراسة.

![]()
