بغداد – في مشهد يعكس ازدواجية المعايير داخل البرلمان، أطلقت النائبة عالية نصيف تصريحات مثيرة للجدل حول استبعاد حسن الخفاجي، الملقب بـ”تمساح الفساد”، من إحدى الكتل السياسية. ورغم حديثها عن أن وجود شخصيات متهمة بالفساد يقوّض أي مشروع إصلاحي، إلا أن نصيف نفسها تواجه اتهامات ثقيلة بملفات فساد مالي وإداري، ما يطرح تساؤلات عن مصداقية هذه المواقف.
وقالت نصيف إن “الكتلة التي تضم شخصيات فاسدة لا يمكن أن تدّعي أنها تسعى إلى الإصلاح”، مضيفة أن وجود أكثر من شخصية مثيرة للشبهات داخلها “يؤكد أن هذه الكتلة غير قادرة على قيادة مشروع إصلاحي حقيقي”. غير أن مراقبين يرون أن تصريحاتها أقرب إلى تصفية حسابات سياسية منها إلى محاربة جدية للفساد، خاصة وأن اسمها ورد مراراً في تقارير برلمانية وإعلامية حول صفقات مشبوهة.
وأضافت نصيف أن استبعاد الخفاجي “خطوة مهمة لكنها غير كافية طالما ما زالت الكتل تضم عناصر أخرى يشار إليها بالفساد”. لكن الانتقادات الموجهة لها تكشف أن محاربة الفساد عند بعض النواب لا تتجاوز الشعارات، وأن من يرفع لواء الإصلاح قد يكون متورطاً في الممارسات ذاتها التي يتهم بها الآخرين.
![]()
