بغداد – في مشهد يعكس عمق الخراب الإداري، كشفت هيئة النزاهة الاتحادية اليوم الجمعة (12 كانون الأول 2025) عن سقوط عشرة موظفين في قبضة القانون داخل محافظة النجف، بعد تورطهم عمدًا في مخالفة واجباتهم الوظيفية بهدف تحقيق منافع شخصية وتمرير مصالح على حساب أموال الدولة وحقوق المواطنين.
الهيئة أوضحت أن فريق تحقيق النجف نفّذ عملية نوعية داخل معمل سمنت الكوفة أسفرت عن ضبط ثمانية موظفين تورطوا في معاملة صرف وهمية لتجهيز 401 كرة فولاذية، تعاقدت عليها الشركة العامة للسمنت مع إحدى شركات المقاولات بمبلغ يتجاوز ثلاثة مليارات دينار.
لكن الحقيقة كانت أبشع: مطابقة الملفات كشفت مواد مخالِفة للمواصفة، سندات مزوّرة، وصرف مبالغ وهمية عبر تسجيل عمليات تحميل وتفريغ متكررة للمواد نفسها داخل المعمل، إضافة إلى تلاعب في أرقام العجلات وتواريخ الإدخال، واعتماد نسخ ضوئية بلا وجود للأصول لإتمام الصرف!
ولم يتوقف النزيف عند هذا الحد… ففي بلدية النجف، نفّذ فريق الهيئة عملية ضبط ثانية كشفت تورط موظفين من وحدة الورشة الجنوبية بتنظيم معاملات صيانة مزيفة لـ 17 آلية، وإعداد كشوفات وهمية لم تُسجّل في دليل الصيانة منذ عام 2024 وحتى اليوم، ما تسبب بإضرار مباشر بأموال الدولة ومصالحها.
هيئة النزاهة أكدت أنها نظمت محضري ضبط أصوليين وفق المادتين 331 و340، وتم عرضهما أمام قاضي محكمة تحقيق النجف المختصة بقضايا النزاهة لاتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة وتحديد مصير المتورطين.
![]()
