بغداد – مع اقتراب العراقيين من التوجه إلى صناديق الاقتراع في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تكشف تقارير إعلامية عن خلفيات سياسية مشبوهة تتجاوز حدود الدولة. صحيفة شرق الإيرانية وصفت المشهد الانتخابي بأنه أكثر سخونة منذ 2003، مشيرة إلى تحركات أمريكية سرية لإعادة رسم الخريطة السياسية في بغداد وتقليص نفوذ طهران، وسط تداخل مصالح محلية وإقليمية.
وأبرزت الصحيفة تعيين رجل الأعمال الأمريكي من أصول عراقية مارك سافايا مساعداً خاصاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون العراق قبل أيام قليلة من الانتخابات، معتبرة هذه الخطوة جزءاً من خطة مدروسة لإضعاف القوى الموالية لمحور المقاومة، وإعادة تشكيل البرلمان لصالح مصالح واشنطن.
التقارير تؤكد أن السلطات العراقية، ممثلة برئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تسعى لتغطية تدخلات خارجية بإبراز “إنجازات حكومية” مزيفة، تشمل جذب استثمارات ضخمة، وتنويع الاقتصاد، وتثبيت الأمن، بينما يعاني المواطنون من أزمة اقتصادية وبطالة متفاقمة وانعدام ثقة بالعملية الانتخابية.
وتشير الصحيفة إلى أن الانقسامات داخل البيت الشيعي ومقاطعة شخصيات بارزة مثل مقتدى الصدر وحيدر العبادي للانتخابات، تُزيد من ضبابية المشهد، وتفتح الباب أمام فساد المؤسسات وسوء استخدام السلطة لتصفية الحسابات السياسية.
في ظل هذه الظروف، ترى شرق الإيرانية أن الانتخابات المقبلة ستكون اختباراً لتوازن النفوذ الإقليمي بين واشنطن وطهران، ومحكّاً لقدرة الحكومة العراقية على مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية دون الانزلاق إلى صراعات جديدة.
![]()
