أربيل – في مشهد يعيد إلى الأذهان خطورة الانفلات الأمني وانتشار السلاح بيد غير المعنيين، قُتل أربعة أشخاص داخل محطة وقود على شارع “كويه” في محافظة أربيل، بينهم مدني لا علاقة له بالخلاف.
الحادثة المروعة بدأت، بحسب مصادر أمنية، بمشاجرة وقعت بين موظف في محطة وقود وشخصين تزوّدا بالوقود دون دفع ثمنه. وأكد المصدر أن الشخصين كانا يستقلان مركبة نوع لاندكروز، ودخلا في شجار مع الموظف تطور بشكل سريع، ليتجه الأخير إلى إحدى غرف المحطة ويعود منها حاملاً سلاحًا أطلق منه الرصاص مباشرة تجاه الرجلين. لم يتوقف المشهد عند هذا الحد، إذ أسفر إطلاق النار عن مقتل الرجلين، إلى جانب شخص ثالث كان متواجدًا في المكان دون أن تكون له صلة بالحادث.
وفي وقت لاحق، أفادت مصادر طبية في مستشفى الطوارئ بأربيل أن شخصًا رابعًا تُوفي متأثرًا بإصابته، ليرتفع عدد الضحايا إلى أربعة قتلى. هذه الجريمة تفتح باب التساؤلات الواسع حول سهولة حمل السلاح واستخدامه من قبل المدنيين، حتى في مواقع يفترض أنها تحت رقابة وضبط عاليين مثل محطات الوقود، التي قد تتحول في أي لحظة إلى ساحة قتال بفعل تصعيد لحظي وانفلات أمني خطير.
إن ما حدث في أربيل ليس مجرد “حادث عرضي”، بل مؤشر خطير على هشاشة الردع القانوني، وغياب المحاسبة الفورية، وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداول السلاح ومظاهر التسيب الأمني، قبل أن يتحول كل خلاف بسيط إلى مأساة جماعية جديدة
![]()
