Desert
بغداد – في مشهد يعكس حجم الفشل والفساد في إدارة ملف المياه والزراعة، أعلنت وزارة الزراعة العراقية، السبت، أن مساحة زراعة محصول الشلب تراجعت إلى **200 دونم فقط** بعد وصول البلاد إلى مرحلة خطيرة من ندرة المياه.
وقال مستشار الوزارة مهدي ضمد القيسي إن “الخزين المائي متدنٍ إلى مستويات خطيرة”، في اعتراف رسمي يعكس غياب السياسات الناجعة التي كان من المفترض أن تحمي الأمن الغذائي للبلاد.
ورغم حديث المسؤولين عن إدخال 13 ألف منظومة ري بالرش ودعمها حكومياً، إلا أن هذه الإجراءات جاءت **متأخرة ومرتبكة**، في وقت تتفاقم فيه أزمة التصحر وتنهار الزراعة التقليدية، بينما تُهدر مليارات الدولارات في مشاريع وهمية وصفقات مشبوهة لم تحقق أي تغيير ملموس.
ويعاني العراق منذ سنوات من أزمة جفاف تُعد الأخطر في تاريخه الحديث، لكن الحكومات المتعاقبة لم تضع خططاً حقيقية للتعامل مع الأزمة، بل اكتفت بتبرير الانهيار بـ”قلة الأمطار” وتراجع واردات المياه من تركيا وإيران، متجاهلة الفساد في ملف إدارة الموارد المائية وعدم الاستثمار في بنى تحتية حديثة.
النتيجة كانت كارثية: تقلص المساحات المزروعة، تفاقم البطالة في الأرياف، وتهديد الأمن الغذائي لملايين العراقيين، فيما تكتفي السلطات بإطلاق تصريحات متناقضة وخطط ترقيعية أثبتت فشلها.
![]()
