بغداد – علق الباحث في الشأن السياسي، حسين الأسعد ، على احتمالية تأجيل انتخابات مجلس النواب العراقي في حال تجدد الصراع بين إيران وإسرائيل خلال الأشهر المقبلة، معتبراً أن القرار مرتبط بشكل أساسي بالظروف الأمنية والدستورية.
وأوضح الأسعد أن “القانون العراقي لا يمنح السلطة التنفيذية صلاحية تأجيل الانتخابات البرلمانية إلا في حالات قاهرة واستثنائية، مثل اندلاع حرب شاملة أو تهديد مباشر للأمن الوطني، وذلك عبر قرار يصدر من مجلس النواب أو بناءً على توصية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وموافقة الجهات التشريعية”.
وأشار إلى أن “أي تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل يمتد إلى العراق، سواء عبر هجمات أو تهديدات للأمن القومي والبنية التحتية، يمكن أن يُعتبر ظرفاً قاهراً يدفع نحو تأجيل الانتخابات، لكن هذا القرار مرتبط بالإطار الدستوري والقانوني، وليس التقديرات السياسية فقط”.
وأضاف الباحث أن “أي قرار تأجيل يجب أن يُبنى على معايير واضحة وشفافة، مع تحديد جدول زمني بديل، حفاظاً على المبادئ الديمقراطية وضمان استمرارية العملية السياسية في البلاد”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تجارب انتخابية سابقة شهدت جدلاً حول مواعيد الاقتراع بسبب الأوضاع الأمنية، حيث طرحت قوى سياسية تأجيل الانتخابات في 2014 و2018 لأسباب متعلقة بالحرب ضد داعش والأزمات السياسية، لكن المواعيد أُبقيت ضمن الإطار الدستوري، فيما يحذر خبراء القانون من أن أي تأجيل خارج الأطر الدستورية قد يؤدي إلى فراغ دستوري ويهدد الاستقرار السياسي .
![]()
