بغداد – كشف موقع أمريكي أن سيدة أعمال كوردية أمريكية، سارة سليم، رفعت دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، بعد تعرضها للاختطاف والاعتداء والابتزاز بسبب مشروع سكني كانت تشرف عليه في البصرة قبل سنوات.
التقرير وصف النظام القضائي العراقي بأنه أسير الفساد والمحسوبية الطائفية والقمع، وأنه بعد عقدين من سقوط النظام السابق، لا يزال القضاء خاضعًا للضغوط السياسية والنفوذ الإيراني، بينما يُقمع حقوق الكورد والنساء على حد سواء.
وفق الرواية، اختطف مسلحون يشتبه بعلاقتهم بالمالكي سليم عام 2014، واحتجزوها لمدة 43 يوماً، وواجهت تهديدات بالقتل والتعذيب بسبب رفضها دفع “تبرعات” انتخابية. ويتهمها تقرير الموقع بأن المالكي وزيدان استغلا مؤسسات الدولة للتضييق عليها وإخفاء الجرائم، واستخدام القضاء كسلاح للانتقام السياسي.
سارة سليم تقدمت الآن بدعوى أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية، مطالبة بتعويض قدره ملياري دولار بموجب قوانين مكافحة الإرهاب وحماية ضحايا التعذيب، مؤكدة تورط زيدان في التستر على الجريمة.
التقرير أشار إلى أن هذه القضية ليست استثناءً، بل تعكس خللاً مزمنًا في القضاء العراقي وغياب سيادة القانون، في ظل استمرار الصبغة الطائفية والانقسامات السياسية، وامتداد النفوذ الإيراني على مؤسسات الدولة.
ويؤكد التقرير أن السيدة سليم تواجه تمييزًا مؤسسياً متكررًا، خاصة ضد الكورد والنساء، بينما تستمر الصفقات التجارية والزيارات الدبلوماسية وكأن الإصلاح غير موجود .
![]()
