النجف – تعيش محافظة النجف صدمة جديدة مع مشاهد انهيار بحر النجف وتحوله إلى أرض متشققة بفعل الجفاف، في وقت يتهم ناشطون السلطات العراقية بـ”التقصير المتعمد والفساد” الذي سرّع من اندثار أحد أبرز المعالم الطبيعية في البلاد.
ويقول مراقبون إن ما يحدث ليس نتيجة التغير المناخي فقط، بل بسبب غياب الخطط المستدامة، وسوء إدارة الموارد المائية، واستشراء الفساد في مشاريع السدود وشبكات الري، حيث أُهدرت مليارات الدولارات دون حلول حقيقية.
ويحذر خبراء البيئة من أن كارثة بحر النجف ليست إلا نموذجاً لانهيار منظومة المياه في العراق، مع استمرار التصحر وفقدان الأراضي الزراعية وتدهور الأمن الغذائي، فيما تكتفي الحكومة بإطلاق تحذيرات شكلية من دون أي تحرك فعلي.
ويؤكد ناشطون أن تجاهل السلطات ومساومتها السياسية على ملف المياه مع دول الجوار، جعل العراق يدفع الثمن الأكبر، وسط صمت رسمي يهدد بخسارة طبيعية لا يمكن تعويضها.
ويأتي هذا الانهيار في وقت تكشف فيه تقارير محلية عن تراجع الخزين المائي إلى مستويات “كارثية”، ما ينذر بمستقبل مظلم يضع ملايين العراقيين أمام معادلة العطش والجوع، بينما تستمر الحكومات المتعاقبة في إدارة الملف بعقلية المحاصصة والفساد .
![]()
