في ظلّ التطورات الإقليمية الراهنة وإغلاق مضيق هرمز، يشهد قطاع الغاز في العراق، ولا سيما في الجنوب تراجعاً ملحوظاً في الإنتاج، انعكس بشكل مباشر على منظومة الطاقة، نتيجة ارتباطه الوثيق بإنتاج النفط.
ومع توقف تصدير النفط وتقليل معدلات إنتاجه، انخفضت كميات الغاز المستخرج، ما فرض تحديات تشغيلية دفعت الجهات المعنية إلى اعتماد خطط بديلة لضمان استقرار الإمدادات، خصوصاً لمحطات توليد الكهرباء والسوق المحلية.
وقال مدير شركة غاز الجنوب، علي سلمان مجيد، إن “إنتاج الغاز الخام قبل الأزمة كان يصل إلى نحو 1200 مليون قدم مكعب قياسي، لكنه انخفض حالياً إلى حدود 400 مليون قدم مكعب قياسي، نتيجة تراجع إنتاج النفط”، مبيناً أن “هذا الانخفاض انعكس على الغاز الجاف والسائل والمكثفات”.
وأضاف أن “الغاز الجاف، الذي كان يصل إلى 1100 مليون قدم مكعب قياسي، انخفض أيضاً إلى نحو 400 مليون، وهو ما يؤثر مباشرة على محطات توليد الطاقة الكهربائية، لكن وزارة النفط عوضت هذا النقص باستخدام وقود بديل مثل زيت الغاز والنفط الخام”.
وأشار مجيد إلى أن “إنتاج الغاز السائل في شركة غاز الجنوب كان يبلغ نحو 6000 طن يومياً، فيما كان الإنتاج الكلي للعراق يتراوح بين 9000 و10000 طن يومياً، إلا أن هذه الكميات انخفضت في ظل الأزمة الحالية، ليصل الإنتاج الكلي إلى نحو 5000 طن يومياً، بينما تراجع إنتاج غاز الجنوب إلى نحو 1800 طن يومياً فقط”.

![]()
