بغداد – أول رد على تصريحات نتنياهو بخصوص تهديد الفصائل الخارجة عن القانون في العراق ، قلل المتحدث باسم حركة النجباء، حسين الموسوي، من أهمية التهديد، واصفاً إياه بـ”الفارغ”، مؤكداً أن حركته “لا تقيم له وزناً”، ومشدداً على أن خيارات الفصيل “مفتوحة” في استهداف المصالح الإسرائيلية.
ويأتي هذا الموقف في وقت يرى فيه مراقبون أن الحكومة العراقية باتت مجرد متفرج أمام نشاط الفصائل المسلحة، التي تتحرك بخطاب سياسي وعسكري مستقل، وتستعرض قوتها في مواجهة تهديدات خارجية من دون الرجوع إلى مؤسسات الدولة.
ويشير محللون إلى أن تصريحات السوداني المتكررة حول “حصر السلاح بيد الدولة” تبقى حبراً على ورق، بينما تكشف التهديدات المتبادلة بين إسرائيل والفصائل عن هشاشة الموقف الرسمي العراقي، وعجزه عن ضبط الميليشيات التي تتحكم فعلياً بمشهد الأمن والسيادة.
ويؤكد خبراء أن استمرار هذا الواقع يضع العراق أمام مخاطر الانجرار إلى صراعات إقليمية، فيما يبقى دور الحكومة مغيباً خلف نفوذ الفصائل التي تفرض إرادتها على الأرض وتتصرف خارج الأطر الدستورية والقانونية.
هذا وأعاد تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة (26 أيلول 2025)، بالقضاء على قادة “الميليشيات في العراق” في حال استهدفت إسرائيل، تسليط الضوء على فقدان حكومة محمد شياع السوداني السيطرة على الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون، وسط ردود متشنجة من هذه القوى التي تؤكد عملياً أنها تعمل بمعزل عن سلطة الدولة.
![]()
