بغداد –
تشهد العاصمة بغداد ازدحامات مرورية خانقة وغير مسبوقة، رغم مرور سنوات على إطلاق ما يُعرف بمشاريع “فكّ الاختناقات المرورية” التي رُوّج لها بوصفها حلاً جذريًا لأزمة السير المزمنة في المدينة.
ويؤكد مواطنون وسائقو مركبات أن التنقّل داخل بغداد بات معاناة يومية، حيث تستغرق المسافات القصيرة ساعات طويلة، خصوصًا في أوقات الذروة، وسط اختناقات حادة في التقاطعات والجسور الرئيسية، ما تسبب بخسائر اقتصادية وإرهاق نفسي للمواطنين.
ويرى مراقبون أن فشل هذه المشاريع يعود إلى غياب التخطيط الحضري السليم، وسوء إدارة المرور، إضافة إلى استمرار غلق عدد من الطرق لأسباب أمنية أو بسبب مشاريع متعثرة لم تُنجز ضمن جداول زمنية واضحة، فضلًا عن الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات دون توفير بدائل حقيقية كالنقل العام الفعّال.
في المقابل، اكتفت الجهات الحكومية بتكرار الوعود ذاتها، متحدثة عن “مراحل قادمة” و”حلول قيد التنفيذ”، دون أن يلمس الشارع البغدادي تحسنًا ملموسًا، الأمر الذي عزز حالة الغضب الشعبي، وطرح تساؤلات جدية حول مصير الأموال التي صُرفت على هذه المشاريع.
ويحذر مختصون من أن استمرار الأزمة دون حلول حقيقية سيؤدي إلى شلل شبه كامل في الحركة داخل العاصمة، مطالبين بمحاسبة الجهات المقصّرة، وإعادة النظر جذريًا في سياسات النقل والتخطيط، بدل الاكتفاء بمشاريع ترقيعية لا تعالج جوهر المشكلة.
![]()
