بغداد – شهد نهر دجلة وسط بغداد انخفاضاً حاداً في منسوبه، دفع صيادين إلى التقدم داخل مجراه مشياً على الأقدام للصيد، في مشهد ينذر بأسوأ السيناريوهات بسبب الإهمال المستمر من قبل السلطات.
و تُظهر الصور والفيديوهات صيادين يسيرون لمسافات طويلة داخل النهر، بينما لم تصل المياه إلى نصف أجسادهم، بحثاً عن الأسماك التي تكاد تنعدم بسبب تراجع مستويات المياه. هذه الصور تم تصويرها بين جسري السنك والجمهورية وسط العاصمة، لتؤكد حجم الأزمة.
المراقبون يشيرون إلى أن هذا الانخفاض الحاد لا ينعكس فقط على الصيادين، بل يعكس هشاشة إدارة الموارد المائية في العراق، حيث يمتلك العراق نحو 8 مليارات متر مكعب من المياه فقط، مقارنة بقدرة خزاناته البالغة 100 مليار متر مكعب. الاستخدام الفعلي للمياه يزيد عن 900 متر مكعب في الثانية يومياً، ما يضع البلاد أمام فجوة مائية هائلة بين الموارد والمتطلبات.
الخبراء يحذرون من أن استمرار هذا الإهمال في إدارة نهري دجلة والفرات سيؤدي إلى تفاقم الكارثة البيئية، بينما تظهر آثار حضارات قديمة ومدن غارقة سابقاً نتيجة انخفاض المياه في مناطق دهوك، لتصبح مؤشراً صريحاً على تراجع الاهتمام الحكومي بالموارد الحيوية وسوء التخطيط المستمر .
![]()
