بغداد – رفض وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء الجمعة (26 أيلول 2025)، تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لوّح باستهداف قادة المليشيات في العراق إذا ما تعرضت إسرائيل لهجمات، معتبراً أن استهداف أي عراقي يُعد انتهاكاً لسيادة البلاد.
ورغم التصريحات الرسمية لبغداد، إلا أن التهديدات الإسرائيلية أعادت إلى الواجهة حقيقة فقدان حكومة محمد شياع السوداني السيطرة على الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون، والتي لا تزال تتحرك بمعزل عن الدولة، ما جعل العراق ساحة مكشوفة للتجاذبات الإقليمية والدولية.
نتنياهو قال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن “الميليشيات في العراق ردعناها، وقادتها إذا اعتدوا على إسرائيل سنقضي عليهم”، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً على ضعف سلطة بغداد وعجزها عن فرض القانون، حيث تتحكم الفصائل بمفاصل حساسة في المشهد الأمني والسياسي.
في المقابل، ردّت حركة النجباء ببيان تحدت فيه إسرائيل وأكدت أن خياراتها “مفتوحة”، الأمر الذي كشف عن تعدد المراكز العسكرية خارج إطار الدولة، وغياب القرار السيادي الموحد، مما يعكس حالة الانفلات التي تعانيها البلاد.
ويرى محللون أن ازدواجية السلطة بين الحكومة والفصائل المسلحة تجعل أي تهديد خارجي ورقة ضغط مباشرة على العراق كله، بينما يبقى السوداني عاجزاً عن نزع سلاح هذه الجماعات أو إخضاعها لسلطة الدولة، وهو ما يفاقم أزمات البلاد الأمنية والسياسية ويضع السيادة على المحك .
![]()
