بغداد – لا يكاد يمر يوم في العراق دون أن تسجل فوضى الأمن وغياب الرقابة أرواحاً جديدة. ففي بغداد، لقي موظف بوزارة الكهرباء مصرعه مساء الجمعة إثر صعقة كهربائية أثناء عمله في مدينة الكاظمية، وسط غياب واضح لإجراءات السلامة المهنية. زملاؤه حاولوا إنقاذه لكنهم لم ينجحوا في منعه من أن يكون ضحية أخرى لضعف معايير الأمان في المؤسسات الخدمية.
وفي حادث منفصل، تحولت مشاجرة بين مجموعة شبان في منطقة الرشاد إلى معركة بالحجارة و”البلوك”، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح خطيرة، في مشهد يعكس سهولة انفلات العنف في العاصمة دون رادع.
أما في كركوك، فقد ابتلع نهر الزاب شاباً من عائلة واحدة، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ اثنين آخرين، بعدما حاولوا السباحة في منطقة غير مؤمنة تشهد تيارات مائية قوية. الحادثة رفعت عدد الغرقى منذ بداية العام إلى ستة، معظمها في مواقع مائية غير صالحة للسباحة، ما يفضح ضعف التوعية وانعدام الرقابة على الأماكن الخطرة.
حوادث متفرقة، لكن خيطها واحد: بلد غارق في الإهمال.. بين انعدام الأمان في العمل، وانتشار العنف في الشوارع، وغياب الرقابة في المسطحات المائية، لتبقى حياة العراقيين مهددة كل يوم .
![]()
