030321-M-3692W-053 U.S. Marines from the 2nd Battalion, 1st Marine Regiment escort captured enemy prisoners of war to a holding area in the desert of Iraq on March 21, 2003, during Operation Iraqi Freedom. Operation Iraqi Freedom is the multinational coalition effort to liberate the Iraqi people, eliminate Iraq's weapons of mass destruction and end the regime of Saddam Hussein. DoD photo by Lance Cpl. Brian L. Wickliffe, U.S. Marine Corps.
بغداد – في مشهد يعكس فوضى القرار وغياب الشفافية داخل مؤسسات الدولة، يتواصل الجدل حول مصير القوات الأميركية في العراق، وسط تضارب صارخ بين تصريحات الحكومة والسفارة الأميركية، ما يثير تساؤلات حول جدية السلطات في إنهاء الوجود الأجنبي.
ففي الوقت الذي أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن المهام القتالية للتحالف ستنتهي في أيلول/سبتمبر 2025، مع بقاء القوات حتى 2026 لدعم العمليات في سوريا، سارعت السفارة الأميركية في بغداد لنفي أي انسحاب وشيك ابتداءً من يوم غد السبت، ووصفت الأنباء المتداولة بأنها “غير دقيقة”.
لكن المفارقة أن مصادر حكومية عراقية كانت قد أعلنت سابقاً التوصل إلى اتفاق مع التحالف الدولي، يقضي بخروج آخر جندي أميركي من قاعدة عين الأسد في الأنبار بحلول 15 أيلول/سبتمبر المقبل، وإغلاق مقرات التحالف نهائياً، قبل أن تتراجع بعض الأطراف لتتحدث عن “فترة انتقالية” جديدة تمتد حتى 2026.
هذا التناقض الصارخ بين التصريحات العراقية والأميركية يكشف – بحسب مراقبين – ضعف القرار السيادي، وارتهان السلطات لإملاءات خارجية، مقابل تلاعب سياسي يراد منه امتصاص غضب الشارع. ويؤكد الأهالي أن الملف يستخدم كورقة انتخابية ومساومة، بينما تبقى السيادة شعاراً للاستهلاك الإعلامي فقط 0 .
![]()
