وكالات – كشف الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق بول بريمر، أن الأشخاص الذين التقاهم في بغداد عام 2003 لم يكونوا سياسيين حقيقيين، بل أغلبهم يفتقر للخبرة، وبعضهم كان يبحث فقط عن المال، فيما اعتبر آخرون مضيعة للوقت.
جاء ذلك في مقابلة مع الصحفي السعودي مالك الروقي، حيث أشار بريمر إلى أن ما وصفه البعض بـ”خراب العراق وتدمير مستقبله” كان نتاج فساد النظام السياسي الوليد حينها، قائلاً: “لم ألتقِ بسياسيين، لقد التقيت بأشخاص أغلبهم لا يمتلك الخبرة وبعضهم يريد المال لا أكثر وبعضهم أضاع وقتي”.
ويذكر أن بريمر تولى رئاسة سلطة الائتلاف المؤقتة بعد الغزو الأمريكي، وأصدر قرارات مثيرة للجدل، أبرزها حل الجيش العراقي وإجراءات “اجتثاث البعث”، ما أدى إلى فراغ أمني وسياسي كبير، وفتح الباب أمام الفساد واستغلال المناصب من قبل مسؤولين بلا خبرة.
ويتهمه الكثيرون بتكريس الانقسام الطائفي وإضعاف البنية المؤسسية للدولة الجديدة، فيما ظل دفاعه مستمراً بأن قراراته كانت ضرورية لإنهاء حقبة صدام وبناء عراق ديمقراطي، وسط اتهامات مباشرة له بأنه ساهم في تدمير المؤسسات وترك العراق فريسة للفساد والعشوائية الإدارية 0.
![]()
