كركوك – في الوقت الذي تزعم فيه السلطات العراقية أنها تسيطر على الملف الأمني وتمنع عودة الإرهاب، جاءت أحداث ناحية التون كوبري شمال كركوك لتفضح الواقع. فقد كشف مدير الناحية عبد المطلب نجم الدين، اليوم السبت، عن تسلل نحو ستة مسلحين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “داعش” إلى قرية دارمانه، حيث دخلوا أحد المنازل وطلبوا الطعام والشراب من الأهالي ثم انسحبوا بهدوء دون أن يعترضهم أحد.
ورغم أن الأهالي هم من كشفوا التحركات وأبلغوا عنها، فإن القوات الأمنية لم تتدخل إلا بعد انسحاب المسلحين، مكتفية بفتح “تحقيق” وتنفيذ عمليات تمشيط شكلية، بحسب ما أفاد به مدير الناحية.
وسجلت التون كوبري خلال الفترة الماضية سلسلة حوادث مشابهة، من بينها اختطاف مزارعين وإطلاق سراحهم مقابل فدية مالية، ما يؤكد فشل الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين وتركهم فريسة للابتزاز المسلح.
المحلل الأمني حسين خالد اعتبر ما جرى “مؤشراً صارخاً على ضعف قبضة الدولة”، مشيراً إلى أن خلايا داعش تستغل غياب الانتشار الأمني الدائم والطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة للتحرك بحرية، بل وحتى فرض نوع من “الترهيب النفسي” على السكان.
وبينما تتكرر الحملات العسكرية الإعلامية التي تعلنها السلطات بين حين وآخر، يظل الأهالي وحدهم في مواجهة الخطر، وسط اتهامات بأن الحكومة تكتفي بالشعارات والبيانات فيما تترك المناطق الرخوة ساحة مفتوحة أمام عودة الإرهاب .
![]()
