وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال عدد من الدول الأوروبية قوات عسكرية إلى جزيرة غرينلاند بأنه “لعبة خطيرة جداً”، محذّراً من تداعياتها على الأمن العالمي، في تصعيد غير مسبوق ينذر بأزمة حادة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
وقال ترامب، في منشور على منصة تروث سوشيال، إن كلاً من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا أرسلت قواتها إلى غرينلاند «بهدف مجهول»، معتبراً أن هذا التحرك يخلق «مخاطر غير مقبولة» ويهدد أمن الكوكب.
وأضاف أن الوضع القائم «خطير للغاية»، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لـ«حماية السلام والأمن العالمي» و«إنهاء هذا المسار الخطير»، في إشارة واضحة إلى استعداد واشنطن للتصعيد.
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الدول الأوروبية المشاركة في الانتشار العسكري بغرينلاند، على خلفية إصراره السابق على ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، رغم كونها إقليماً ذاتي الحكم تابعاً للدنمارك.
في المقابل، جدّدت سلطات غرينلاند والدنمارك رفضها القاطع لأي حديث عن تسليم الجزيرة لواشنطن، فيما حذّرت عدة دول أوروبية من أن الإصرار الأميركي على هذا الطرح قد يقود إلى تداعيات خطيرة تهز استقرار العلاقات عبر الأطلسي.
وتكشف هذه التطورات عن تصعيد غير مسبوق في الخلاف الأميركي–الأوروبي، ينقل التوتر من مستوى الخلافات السياسية والاقتصادية إلى صدام استراتيجي مفتوح قد تكون له انعكاسات تتجاوز القارة الأوروبية.
![]()
