سجّلت الأيام القليلة الماضية حالتي خطف متزامنتين لمواطنين عراقيين في إيران، في مؤشر مقلق على تنامي هذا النوع من الجرائم، وسط غياب أي حماية فعلية للعراقيين في الخارج، ولا سيما في ظل تقاعس حكومي واضح عن أداء واجباته.
وبحسب المعلومات، تعرّض شابان من محافظة البصرة للاختطاف على يد عصابات مسلّحة داخل الأراضي الإيرانية، حيث طالب الخاطفون في إحدى الحالتين بدفع فدية قدرها 40 ألف دولار مقابل إطلاق سراح الضحية تحت تهديد القتل، فيما طالب خاطفو شاب آخر بمبلغ 20 ألف دولار، في مشهد يعكس خطورة السفر وانعدام الضمانات الأمنية للعراقيين هناك.
وقال شقيق أحد المختطفين، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن “أخي توجّه إلى إيران، وتحديداً إلى مدينة مشهد، لزيارة الإمام الرضا، وبعد انتهاء الزيارة أبلغنا بنيّته التوجّه إلى شمال إيران لغرض التنزّه والسياحة”.
وأضاف أن “شقيقي تعرّض للاختطاف فور وصوله إلى شمال إيران من قبل عصابة مسلّحة، ليتواصل الخاطفون معنا لاحقاً مطالبين بدفع 20 ألف دولار مقابل إطلاق سراحه، مع تهديدات صريحة بتصفيته في حال عدم الاستجابة”.
وأوضح شقيق المختطف أن العصابة تقوم بإرسال مقاطع وصور تُظهر تعرّض الضحية لتعذيب شديد، “في محاولة للضغط النفسي على والدينا، اللذين يعانيان من أمراض مزمنة”، مؤكداً أن “وضعنا المادي لا يسمح بدفع مبلغ الفدية”.
وأشار إلى أن ذوي المختطف توجّهوا إلى إيران لمراجعة الجهات الأمنية هناك، إلا أنهم فوجئوا برفض الشرطة الإيرانية التعاون معهم، بحجة تعقيد الإجراءات وضرورة المرور عبر القنصلية العراقية ومسارات رسمية أخرى، من دون أن تفضي تلك المراجعات إلى أي نتيجة تُذكر.
وختم شقيق المختطف حديثه بمناشدة الجهات الأمنية العراقية والمسؤولين في الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة شقيقه، داعياً إلى اتخاذ إجراءات جدّية وحقيقية لمعالجة هذا الملف المتفاقم، ووضع حدّ لاستهانة السلطات بحياة العراقيين وكرامتهم خارج البلاد.
![]()
