أثارت سلسلة التغييرات والإعفاءات التي أجراها رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي في عدد من المواقع الأمنية والاقتصادية الحساسة جدلاً سياسياً واسعاً، وسط تباين في تفسير دوافعها بين من يراها جزءاً من مشروع إصلاحي يستهدف تعزيز سلطة الدولة ومكافحة الفساد، وبين من يربط توقيتها بالتحركات الأمريكية الأخيرة وزيارة المبعوث الأمريكي توم باراك إلى بغداد.
وجاءت الإجراءات الحكومية بالتزامن مع لقاءات أجراها باراك مع مسؤولين في بغداد وإقليم كردستان، ما فتح الباب أمام تساؤلات سياسية بشأن طبيعة المرحلة المقبلة وحدود تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية على المشهد العراقي.
وأكدت النائبة عن الإطار التنسيقي ضحى البهادلي، أن التغييرات الإدارية الأخيرة يجب أن تخضع للتقييم وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، مشددة على أن مجلس النواب يمتلك الأدوات الدستورية الكفيلة بمحاسبة أي تجاوز للصلاحيات.
وأضافت أن التعديلات التي تقع ضمن الصلاحيات التنفيذية لرئيس الوزراء لا تحتاج إلى تصويت برلماني، لكنها تبقى خاضعة للرقابة البرلمانية لضمان سلامة الإجراءات ومطابقتها للقوانين النافذة، فيما يتطلب أي تغيير يمس المناصب السيادية أو يترتب عليه أثر قانوني استكمال الإجراءات الدستورية والحصول على الموافقات اللازمة.

![]()
